الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٦٧ - أضواء على النصّ
فإنّ من الواضح أنّ الإنسان لو كان له حقّ في إجراء البراءة بمجرّد عدم العلم و قبل الفحص لما صحّ الاعتراض عليه يوم القيامة ب «هلّا تعلّمت»، فإنّه يكشف عن أنّ إجراء البراءة عن التكاليف المشكوكة لا يتمّ إلّا بعد الفحص و عدم الظفر بدليل شرعيّ، فتكون هذه الرواية و ما شابهها مقيّدة لإطلاق أدلّة البراءة في مثل حديث الرفع و نحوه.
و لا يخفى أنّ هذا الجواب كسابقه يفترض أنّ عدم شمول أدلّة البراءة لحالة ما قبل الفحص إنما هو لأجل وجود المانع، و هي روايات وجوب التعلّم.
فظهر ممّا قدّمناه من الأجوبة الثلاثة أنّ البراءة مشروطة بالفحص، و بهذا ينتهي الحديث عن النقطة الأولى من البحث.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «و لكن هذا الإطلاق يجب رفع اليد عنه». إمّا لعدم المقتضي كما في الجواب الأوّل، أو لوجود المانع كما في الجوابين الآخرين.
قوله (قدس سره): «إنّه متى توفّر البيان على هذا النحو». أي: على نحو يتاح للمكلّف الوصول إليه.
قوله (قدس سره): «إنّ للمكلّف علماً إجماليّاً .. كما تقدّم». في البحث السابق و تحديداً عند ذكر الاعتراض الأوّل المثار على أدلّة البراءة.