الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٢٤ - أضواء على النص
«اختصاص الحكم بالعالم به» حيث أوضحنا هناك الثمرة التي تترتّب على استحالة الاختصاص و وعدنا بأنّ هناك ثمرة أخرى تأتي في ذيل هذا البحث، و حان وقت الوفاء بالوعد، فنقول:
لو شكّ المكلّف في اختصاص حكم ما بالعالم أو شموله له و للجاهل، و عند رجوعه إلى أدلّة ذلك الحكم لم يجدها مختصّة بالعالم، لم يكن بإمكانه التمسّك بإطلاق الخطاب لإثبات شمول الحكم للعالم و الجاهل بناءً على القول باستحالة أخذ العلم بالحكم في موضوع نفس الحكم. فربما يكون الاختصاص مراداً للمولى إلّا أنّه لم يذكره لاستحالته، و إذا استحال التقييد
استحال الإطلاق بنفس البيان المذكور في تصوير ثمرة بحث أخذ قصد امتثال الأمر في متعلّقه.
و لكن ينبغي أن يُلاحَظ أنّ هذه الثمرة تدعونا إلى رفع اليد عما ذكرناه في مستهلّ البحث السابق من دليليّة إطلاق الأحكام على اشتراكها بين العالم و الجاهل، إذ ذكرنا أدلّة أربعة على الاشتراك و كان أحدها إطلاق الأحكام و عدم تقييدها بالعالم، و هذه الثمرة تفترض عدم إمكان استفادة الإطلاق عند عدم ذكر قيد الاختصاص بالعالم؛ لأنّه مستحيل حسب الفرض، و بعد استحالة ذكره لا يمكن التمسّك بإطلاق الخطاب لإثبات شمول الحكم للعالم و الجاهل بالنحو الذي أشرنا إليه في تصوير الثمرة.
أضواء على النص
قوله (قدس سره): «بأن يأتي المكلّف بالفعل بقصد امتثال الأمر». أي: يكون قصد امتثال الأمر قيداً في المتعلّق و هو الواجب.
قوله (قدس سره): «عند جعل التكليف و الوجوب». العطف تفسيريّ.
قوله (قدس سره): «قد يقال بأنّ ذلك مستحيل». «قد يقال» إشارة إلى أنّ البرهان