الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٨١ - أضواء على النصّ
الخلاصة
إنّ خلاصة البحث في النقطة الثانية هي: أنّ هناك أنحاء أربعة في تصوير الشكّ في الشبهات الموضوعيّة:
١ أن يشكّ في أصل القيد قيد الوجوب المجعول فتجري البراءة عن الوجوب المجعول.
٢ أن يشكّ في وجود القيد ضمن فرد و يعلم بوجوده ضمن فرد آخر، فإن كان الوجوب بنحو الإطلاق الشمولي فالمجرى هو البراءة، و إن كان بنحو الإطلاق البدلي فالمجرى هو الاشتغال.
٣ أن يشكّ في المتعلّق بعد العلم بالتكليف، و المجرى هو أصالة الاشتغال.
٤ أن يشكّ في وجود المسقط الشرعي، و هنا إن أُخذ عدم المسقط قيداً في حدوث الوجوب فالمجرى هو البراءة عن الوجوب المشكوك، و إن أُخذ عدمه قيداً في البقاء فالمجرى هو الاشتغال.
هذا تمام الكلام في النقطة الثانية من بحث تحديد مفاد البراءة، و قبل الحديث عن النقطة الثالثة منه نقف مع النصّ لنلقي نظرة عليه.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «و الشكّ الثاني». أي: الشكّ في المكلّف به.
قوله (قدس سره): «و على الفقيه أن يميّز بدقّة». فإنّ وظيفة الأصولي تنتهي عند بيان أنّ الشكّ إذا كان في التكليف فهو مجرى البراءة و إذا كان في المكلّف به فهو مجرى الاشتغال، و أمّا تحديد مصاديق الشكّ و أنّها من القسم الأوّل أم الثاني فهو ما يتكفّل به الفقيه.