الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٥٨ - أضواء على النصّ
و من الواضح أن لا دليل على حجّية الظنّ المستفاد من الاستقراء الناقص و القياس، بل الدليل قائم على خلافه، من قبيل الآيات الكريمة الناهية عن العمل بالظنّ على فرض تماميّة دلالتها، و إن أبيت إلّا المناقشة في دلالتها ففي الروايات الشريفة [١] الدالّة على عدم جواز العمل بالحدس و الرأي و أمثال ذلك ممّا يفيد الظنّ كفاية.
و بهذا يختم الحديث عن القسم الأوّل من الأدلّة و هي الأدلّة المحرزة بقسميها الشرعي و العقلي، و يقع الحديث بعد ذلك عن الأصول العمليّة.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «فهو حجّة». أي منجّزاً و معذّراً، و هو معنى الحجّية الأصوليّة.
قوله (قدس سره): «و لكن هناك من خالف». و هم بعض علمائنا الأخباريّين.
قوله (قدس سره): «إذ لا حكم في هذه الحالة». أي: لا مجعول.
قوله (قدس سره): «الحكم الشرعي بالدليل». أي: الدليل العقلي.
قوله (قدس سره): «و إن كان الجعل الشرعي ثابتاً». لأنّ المنجز هو فعليّة المجعول لا العلم بالجعل.
قوله (قدس سره): «فهذا الدليل». أي: الدليل العقلي الظنّي.
قوله (قدس سره): «يحتاج إلى دليل على حجّيته». من قبل العقل أو الشرع.
[١] () انظر: وسائل الشيعة: ج ٢٧، ص ٣٥، أبواب صفات القاضي، ب ٦.