الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٣ - أضواء على النص
مشتركة في عملية الاستنباط، و قد ذكرنا في بحث «تعريف علم الأصول» أنّ علم الأصول هو: العلم بالعناصر المشتركة في عملية الاستنباط.
و أمّا القسم الثاني منها، فلا إشكال في عدم دخول البحث الصغروي في علم الأصول، لأنّ قضايا هذا القسم عناصر خاصّة، و علم الأصول لا يشمل البحث في العناصر الخاصّة، بخلاف البحث الكبروي في هذا القسم فهو داخل في البحث الأصولي، لأنّه بحث عن حجّية الإدراك العقلي، و الحجّية مسألة أصولية.
بعبارة مختصرة: إنّ البحث الكبروي بحث أصوليّ في كلا القسمين، و أمّا البحث الصغروي فلا يكون أصوليّاً إلّا في القسم الأوّل.
و أمّا نقطة التمهيد الأخيرة فهي: أنّ الإدراك العقلي إذا كان مفيداً للقطع فلا شبهة في حجّيته، و لا يحتاج عندئذ إلى البحث عن حجّيته في كبرى البحث في الدليل العقلي؛ و ذلك لأنّ القطع حجّة بذاته و ليس بحاجة إلى دليل كما تقدّم في بحث القطع من هذه الحلقة، و ما يبقى بحاجة إلى إثبات الحجّية هو الإدراك العقلي المفيد للظن، كالقياس مثلًا.
بعد الوقوف على نقاط التمهيد الخمس، نشرع في استعراض تفاصيل البحث الصغروي في الدليل العقلي أي إثبات القضايا العقلية التي تشكّل عناصر مشتركة، و لكن بعد أن نلقي نظرة على النص.
أضواء على النص
قوله (قدس سره): «يُستنبط منها حكم شرعيّ». إثباتاً أو نفياً.
قوله (قدس سره): «لأنّه بحث». أي: البحث الصغروي للقسم الثاني.
قوله (قدس سره): «في هذا العلم». أي: علم الأصول.
قوله (قدس سره): «و إنّما نحتاج إلى البحث عن حجّيته». أي: الإدراك العقلي.