الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٨٦ - الخلاصة
تماهل و لم يصلِّ، و هي المسمّاة بالمقدّمة غير الموصلة.
و السؤال: هل متعلّق الوجوب الغيري للمقدّمة هو الحصة الموصلة فقط، أم الجامع الذي يشمل الحالتين؟ و بعبارة ثانية: هل اتّصاف الوضوء بالوجوب الغيري متوقّف على الإتيان بالصلاة، أم أنّه يتّصف به سواء أعقبته الصلاة أم لا؟
الجواب: إنّ هناك قولين في المسألة، و الثمرة تظهر فيما لو توضّأ المكلّف و لم يصلِّ، فإنّ وضوءه يتّصف بالوجوب الغيري بناءً على تعلّقه بالجامع، دون ما إذا كان متعلّقه الحصّة الموصلة.
ثمّ لا بدّ من الالتفات إلى أنّ اتّصاف المقدّمة بالوجوب الغيري بناءً على القول بتعلّقه بالجامع يكون بمجرّد الإتيان بالمقدّمة، و أمّا بناءً على تعلّقه بالحصّة الموصلة فلا يمكن للمكلّف الجزم بكون المقدّمة مصداقاً للوجوب الغيري إلّا بعد الإتيان بذي المقدّمة، فيكون إتيانه به بمثابة الشرط المتأخّر لاتّصاف المقدّمة بالوجوب الغيري.
الخلاصة
إنّ الأقوال في الوجوب الغيري للمقدّمة وفق ما انتهينا إليه في
الأبحاث السابقة أربعة:
١ إنكار الملازمة بين المقدّمة و ذيها مطلقاً، أي في الإرادة و الإيجاب.
٢ التفصيل بين الإرادة و الإيجاب بادّعاء الملازمة في الأوّل دون الثاني.
٣ الملازمة بين المقدّمة و ذيها مطلقاً فيما لو كانت موصلة.
٤ الملازمة بين المقدّمة و ذيها مطلقاً حتّى لو لم تكن موصلة.
من هنا يتبادر التساؤل التالي: ما هو مختار المصنّف (قدس سره)؟