الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٥٣ - أضواء على النصّ
الخلاصة
تلخّص ممّا قدّمناه من استعراض الروايات الستّ عدم دلالتها جميعاً على وجوب الاحتياط، و بالتالي تكون الروايات الدالّة على البراءة سليمة عن المعارض، و لكنّ المصنّف (قدس سره) تتميماً للاستدلال يقول بتقديم أدلّة البراءة على أدلّة الاحتياط حتّى لو افترضنا التعارض، و هو ما سنقف عليه في البحث التالي.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «فمنها: المرسل عن الصادق (عليه السلام)». إنّ الرواية ساقطة عن الاعتبار من أوّل الكلام لإرسالها، و لكن المصنّف (قدس سره) لم يناقش في سند هذه الرواية و لا في الروايات الآتية، باعتبار أنّ الاعتراض صادر من علمائنا الأخباريّين و هم يرون صحّة الأخبار الواردة في الكتب المعتمدة، و لذا اكتفى السيّد الشهيد (قدس سره) بالمناقشات الدلاليّة.
قوله (قدس سره): «و هذا يصرفه». أي: التقييد بالمشيئة يصرف الأمر بالاحتياط عن الظهور في الوجوب، فيكون بمثابة القرينة المتّصلة على إرادة خلاف الظهور.
قوله (قدس سره): «لا يكفي لإثبات الوجوب». أي: وجوب الاحتياط.
قوله (قدس سره): «يحملوكم فيه». الضمير يعود إلى «ما» الموصولة في قوله (ع): «ممّا لا يعلمون».
قوله (قدس سره): «لما سيأتي من أنّ البراءة مشروطة بالفحص». يأتي ذلك في بحث «تحديد مفاد البراءة».
قوله (قدس سره): «على حمل الشبهة على الاشتباه بمعنى الشكّ»: الذي هو المعنى الاصطلاحي للشبهة عند العلماء.