الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢١٥ - أضواء على النصّ
و نقيض هذا المتعلّق هو «الكيل»، فكأنّه يريد أن يقول: إنّ الكيل شرط في صحّة البيع.
و هناك أمثلة كثيرة يكون النهي فيها على هذه الشاكلة، أي إرشاداً إلى المانعيّة أو الشرطيّة، كما في «لا بيع إلّا في ملك» أو «لا تصلِّ في النجس»، و أمثال ذلك.
و لا إشكال في أنّ النهي إذا كان إرشاداً إلى المانعيّة أو الشرطيّة و تعلّق بالعبادة أو المعاملة فإنّه يستلزم بطلانهما؛ ذلك أنّ العبادة أو المعاملة تحتاج لأجل وقوعها على الوجه الصحيح شرعاً إلى توفّر المقتضي و الشرط و عدم
المانع شأنهما شأن أي مركّب. فإذا أرشد الشارع إلى مانعيّة غير المأكول في الصلاة و أراد المكلّف الإتيان بها بلباس من غير المأكول، فهذا يعني أنّ المركّب أي الصلاة قد اختلّ أحد أركانه و هو وجود المانع، و مجرّد وجود المقتضي أعني وجود الأمر بالصلاة لا يكفي لوقوعها صحيحة مع وجود المانع المجعول من قبل الشارع.
و هكذا الحال فيما إذا باع المكيل بدون كيل، فإنّه بذلك قد أفقد المركّب أي البيع أحد أركانه و هو الشرط، و من الواضح أنّ المركّب لا يتحقّق إذا فقد شرطه.
و بهذا يظهر أنّ النهي الإرشادي عن العبادة أو المعاملة يقتضي البطلان.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «قد توصف به». أي: البطلان.
قوله (قدس سره): «و ببطلان المعاملة أنّها». أي: المعاملة.
قوله (قدس سره): «و لا يترتّب عليها مضمونها». كالنقل و الانتقال في البيع.