الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٩٢ - أضواء على النصّ
و في كلتا هاتين الحالتين تبقى حرمة التصرّف في الأرض المغصوبة على حالها و لا موجب لسقوطها. نعم، تسقط حرمة التصرّف بناءً على القول بالملازمة و اختصاص الوجوب بالموصل من المقدّمة فيما لو تحقّق إنقاذ الغريق، و لكن المفروض أنّه لم يتحقّق في المثال المفروض.
فظهر أنّ التصرّف و إتلاف زرع الغير يختلف حكمه باختلاف الموقف من الوجوب الغيري للمقدّمة، و هذه ثمرة مهمّة تترتّب على هذا البحث.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «و إنّما هو». أي الوجوب الغيري.
قوله (قدس سره): «لأنّ امتثاله لا يتمّ بدون ذلك». أي: أنّ امتثال الوجوب النفسي لا يتمّ إلّا بتوفير مقدّمات الواجب.
قوله (قدس سره): «و لكن قد يمكن تصوير بعض الثمرات». تعبيره (قدس سره) ب «قد» يشعر بأنّ في الثمرة المذكورة تأمّلًا، و هو متروك إلى دراسات أعمق.
قوله (قدس سره): «و توقّف على مقدّمة محرّمة أقلّ أهمّية». لا بدّ من افتراض كون المقدّمة التي يتوقّف عليها الوجوب النفسي أقلّ أهمّية منه، كما لو توقّف إنقاذ الغريق على إتلاف زرع الغير فلا إشكال في كونه أقلّ أهمّية، و في مثل هذه الحالة يجوز ارتكاب المقدّمة المحرّمة. و أمّا إذا كانت المقدّمة أهمّ، فعندئذ لا يجوز فعلها قطعاً حتّى و لو أدّى إلى ضياع الوجوب
النفسي، كما لو توقّف وجوب إنقاذ مال زيد على قتل شخص، فهنا لا يجوز ارتكاب المقدّمة بلا خلاف.
قوله (قدس سره): «فعلى القول بالملازمة»: بين المقدّمة و ذيها في الوجوب الشرعي، و بعبارة أُخرى: على القول باتّصاف المقدّمة بالوجوب الغيري.
قوله (قدس سره): «لا تقع المقدّمة المذكورة». و هي إتلاف زرع الغير.