الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٦٣ - مراحل عمليّة الاستنباط
١ القاعدة العمليّة الأوّلية في حالة الشكّ، و هي أصالة الاشتغال على مبنى السيّد الشهيد (قدس سره) المعبّر عنه بمسلك حقّ الطاعة، و البراءة العقليّة على مبنى المشهور المعبّر عنه بمسلك قبح العقاب بلا بيان.
٢ القاعدة العمليّة الثانوية في حالة الشكّ، و هي البراءة الشرعيّة بلا خلاف.
٣ القاعدة العمليّة الثالثة في حالة الشكّ، و هي منجزية العلم الإجمالي.
و هو ما نقوم ببحثه تباعاً بعد الوقوف على تمهيد مفيد في المقام، نستعرض فيه المراحل التي يمرّ بها الفقيه في عمليّة استنباط الحكم الشرعي.
مراحل عمليّة الاستنباط
عند ما ينظر الفقيه إلى واقعة من الوقائع كشرب الخمر و يريد أن يحدّد حكمها الشرعي، فإنّ هناك مراحل عديدة يعتمد فيها الفقيه أدلّة معيّنة لتعيين حكم تلك الواقعة:
المرحلة الأولى: أن يكون لدى الفقيه دليل قطعيّ على حرمة شرب الخمر، و في هذه الحالة لا إشكال في أنّه سوف يفتي بالحرمة على طبق ذلك الدليل القطعي؛ لحجّية القطع سواء كان الدليل شرعيّاً أو عقليّاً.
المرحلة الثانية: أن لا يكون لدى الفقيه دليل محرز قطعيّ على الحرمة، و إنّما يوجد لديه دليل ظنّيّ كخبر الثقة يدلّ على حرمة شرب الخمر، و في مثل هذه الحالة يفتي بالحرمة أيضاً استناداً إلى خبر الثقة بالرغم من عدم كونه كاشفاً تامّاً عن الواقع، و ذلك لأنّ الشارع قد جعل له الحجّية و أمر بالأخذ بمؤدّاه و إن كانت كاشفيّته ناقصة.