الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٠١ - مناقشة المصنف
الأولى: «ترك الصلاة علّة لفعل الإزالة».
الثانية: «ترك الإزالة علّة لفعل الصلاة».
و إذا ضممنا القانون الفلسفي القائل: «إنّ نقيض العلّة علّة لنقيض
المعلول» إلى القضيتين و تطبيقه عليهما نحصل على قضيتين أُخريين:
الثالثة: «فعل الصلاة علّة لترك الإزالة»، و هي حاصل تطبيق القانون الفلسفي على القضيّة الأولى.
الرابعة: «فعل الإزالة علّة لترك الصلاة»، و هي حاصل تطبيق القانون على القضيّة الثانية.
و بمقارنة القضية الثانية و القضية الثالثة يتجلّى الدور بوضوح، لتوقّف الصلاة على ترك الإزالة بمقتضى القضية الثانية، و توقّف ترك الإزالة على الصلاة بمقتضى القضية الثالثة، و كيف يعقل أن يكون الشيء علّة و معلولًا؟
بعبارة ثانية: إنّ حذف الحدّ الأوسط أو العامل المشترك كما يعبّر الرياضيّون في القضيتين الثانية و الثالثة ينتج: «ترك الإزالة علّة لترك الإزالة»، و «فعل الصلاة علّة لفعل الصلاة»، و من الواضح أنّ توقّف الشيء على نفسه دورٌ محال.
و نفس هذا الدور يأتي عند مقارنة القضيّة الأولى مع القضيّة الرابعة، فإنّه بعد حذف العامل المشترك نحصل على: «ترك الصلاة علّة لترك الصلاة»، و «فعل الإزالة علّة لفعل الإزالة».
فاتّضح إلى هنا: أنّ إيجاب شيء لا يقتضي النهي عن ضدّه الخاصّ، و ما ذكر من دليل على الاقتضاء غيرُ تامّ؛ لبطلان مقدّمته الأولى.