الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٨٣ - أضواء على النص
أضف إليه: أنّ المجعول لمّا كان مجرّد اعتبار و افتراض و ليس له وجود خارجيّ تكوينيّ، فلا محذور في إناطته بأمر متأخّر كما ذكرنا في بداية بيان وجه القائلين بالإمكان؛ إذ ما يستحيل فيه ذلك هو الأمور التكوينيّة لا الاعتبارية.
ثمّ لا يخفى أنّ القول بعدم الاثنينيّة بين الجعل و المجعول الذي أشرنا إليه مختصّ بمبنى المصنّف (قدس سره) و لا يأتي بناء على ما ذكره الميرزا النائيني (رحمة الله عليه) [١] و مدرسته حيث ترى الاثنينيّة بين الجعل و المجعول، و من ثمّ فما أوضحناه من رجوع الشرط المتأخّر إلى المقارن لا يستقيم على هذا المبنى.
فتلخّص ممّا قدّمناه أنّ الشرط المتأخّر أمر ممكن؛ لأنّ ما هو شرط متأخّر
للواجب يرجع إلى التحصيص، و هو كما يمكن إناطته بأمر متقدّم أو مقارن يمكن أيضاً إناطته بأمر متأخّر، و ما هو شرط متأخّر للوجوب أو الحكم يرجع في حقيقته إلى شرط مقارن، إضافة إلى أنّ المجعول أمر اعتباريّ، و محذور تأخّر العلّة عن معلولها يأتي في التكوينيّات دون التشريعيّات و الاعتباريات.
أضواء على النص
قوله (قدس سره): «و مثاله: ما يقال من أنّ غسل». مثال للشرط المتأخّر للواجب.
قوله: «ما يقال من أنّ عقد الفضولي». هذا مثال للشرط للحكم و الوجوب.
قوله (قدس سره): «و قد وقع البحث أصولياً في إمكان ذلك». أي: إمكان الشرط المتأخّر للواجب أو الحكم و الوجوب.
قوله (قدس سره): «و إنّما تنشأ قيديّتها». أي: القيود الشرعية.
[١] () انظر: أجود التقريرات: ج ١، ص ٢٢٤ ٢٢٣.