الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٦٠ - القيود و القدرة
فتلخّص ممّا تقدّم أنّه:
١ لا يجب على المكلّف تحصيل القيد إذا كان قيداً للوجوب فقط.
٢ يجب على المكلّف تحصيل القيد إذا كان قيداً للواجب فقط.
٣ لا يجب على المكلّف تحصيل القيد إذا كان قيداً للوجوب و الواجب معاً. نعم هو مسئول عن إيجاد التقيّد عند تحقّق القيد.
و أمّا معرفة كون القيد قيداً للواجب أو الوجوب، فهو ما لا بدّ من الرجوع فيه إلى علم الفقه لتحديده. فإن أثبتنا فيه أنّ هذا القيد قيد للوجوب أو قيد له مع الواجب فلا يجب تحصيله، و إن أثبتنا رجوعه للواجب فيجب تحصيله.
ثمّ لا يخفى أنّ القول برجوع بعض القيود إلى الوجوب مبنيّ على إمكان تقييد المعنى الحرفي؛ لأنّ الوجوب مفاد الهيئة لا المادّة، و الهيئة معنى حرفيّ كما هو واضح، و رجوع القيد إلى الهيئة يعني القول بإمكان تقييد
المعنى الحرفي. و أمّا بالنسبة إلى القائلين بعدم الإمكان فقد حاولوا إرجاع جميع القيود إلى المادّة، كما فعل الشيخ الأعظم الأنصاري (رحمة الله عليه)، و من هنا كان لزاماً عليه تفسير ذلك و أنّ مثل الاستطاعة و ما شابهها من قيود الوجوب ترجع إلى الواجب و المادّة لا الهيئة؛ لأنّها معنى حرفيّ و هو غير قابل للتقييد بنظره، و تفصيل ذلك موكول إلى محلّه.
القيود و القدرة
تقدّم في بحث قاعدة استحالة التكليف بغير المقدور أنّ للقاعدة معنيين:
الأوّل: قبح الإدانة على تكليف غير مقدور و اختياريّ.