الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٩٢ - الواجب المعلق بين الإمكان و الاستحالة
الفجر فإنّه يكشف عن عدم فعليّة الوجوب في حقّه، وعليه فلا يجب على وليّه القضاء عنه.
فتلخّص: أنّ القول بإمكان الواجب المعلّق أو استحالته مبنيّ على القول بإمكان الشرط المتأخّر و عدمه. فإن قلنا باستحالة الشرط المتأخّر نكون قد برهنّا على استحالة الواجب المعلّق، و بالتالي لا يمكن أن يكون طريقاً لتفسير مسئولية المكلّف عن المقدّمات المفوّتة، و إن قلنا بإمكانه يكون الواجب المعلّق ممكناً أيضاً و يكون إحدى المحاولات التي تفسّر به مسئولية
المكلّف عن المقدّمات المفوّتة.
أضواء على النص
قوله (قدس سره): «و الزمانان متطابقان». هذا هو الشقّ الأوّل الذي أشرنا له في الشرح.
قوله: «و يستحيل أن يكون زمان الوجوب بكامله ..». هذا هو الشقّ الثاني.
قوله (قدس سره): «في هذا الظرف». أي: زمان الواجب.
قوله (قدس سره): «و لكن وقع البحث في أنّه هل بالإمكان». هذا هو الشقّ الثالث.
قوله (قدس سره): «مع استمراره و امتداده و تعاصره». أي: زمان الوجوب.
قوله (قدس سره): «أنّ الوجوب لا يحدث إلّا في ظرف إيقاع الواجب». أي: أنّ زمان الوجوب و الواجب متطابقان.
قوله (قدس سره): «لأنّه أمر غير اختياريّ». أي: زمان الواجب.
قوله: «و حينئذٍ». أي: بعد أن عرفنا أنّ زمان الواجب قيد للوجوب أيضاً.
قوله (قدس سره): «فلا بدّ أن يكون حادثاً بحدوثه». أي: يكون الوجوب حادثاً بحدوث زمان الواجب.
قوله (قدس سره): «من أجل فعليّة الوجوب». و لكن ليس الفعلية المطلقة و إنّما المشروطة بشرط متأخّر، و هو أن يبقى المكلّف حيّاً إلى ظهر يوم عرفة.