الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٧٦ - أضواء على النصّ
تجاه ما هو مشكوك.
و لا يفوتنا أن نشير إلى أنّ مختاره (قدس سره) مجرّد دعوىً أيضاً لم يستدلّ عليها، نعم يمكن إقامة بعض المنبّهات الوجدانية لصالحه من قبيل إدراك العقل لضرورة ترك كلّ فعل و تصرّف يحتمل أنّ فعله يؤذي صديقاً عزيزاً و حبيباً قريباً، فإذا كان حال الإنسان مع صديقه المقرّب كذلك فما بالك بحاله مع ربّه و مالك أمره، فينبغي له أن يترك ما يشكّ في حرمته و يفعل ما يحتمل وجوبه إلّا إذا رخّصه هو في ترك التحفّظ تجاه المشكوك بالرغم من أنّ العقل يدرك حقّ الطاعة له، فإنّ ذلك منّة منه على خلقه و تنازل عن حقّه.
و على أيّ حال، فالمسألة وجدانية كما يقول المصنّف (قدس سره)، و بذلك يظهر أنّ القاعدة العملية الأوّلية الجارية عند الشكّ في التكليف هي أصالة الاشتغال عند السيّد الشهيد و البراءة عند المشهور.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «و لم يتيسّر له إثباته أو نفيه». لا في المرحلة الأولى و لا الثانية و لا الثالثة من مراحل عملية الاستنباط المشار لها في البحث السابق.
قوله (قدس سره): «فلا بدّ له من تحديد موقفه العملي». تحديد الموقف العملي يكون من قبل العقل، فإنّه محلّ الكلام كما لا يخفى.
قوله (قدس سره): «ما دام لم يتمّ عليه البيان». المقصود من البيان: القطع و العلم، كما أشار المصنّف (قدس سره) لذلك في خاتمة مباحث حجّية القطع من هذه الحلقة.
قوله (قدس سره): «كما عرفنا في بحث سابق» من مباحث القطع تحت عنوان «تلخيص و مقارنة».
قوله (قدس سره): «و لا يشمل المشكوكة». المراد من التكاليف المشكوكة هنا: غير المعلومة، فتشمل التكاليف المظنونة و المشكوكة و الموهومة.