الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٤٣ - خصائص الوجوب التخييري
يرد فيه ذكر البدائل المتعدّدة لامتثال صلاة الظهر، و إنّما هو تخيير يدركه العقل، و لذا يصطلح على مثل هذا التخيير بالتخيير العقلي.
الثاني: أن يتكفّل الخطاب الشرعي التخيير بين شيئين أو أكثر في نفس لسان الدليل، كما في كفّارة الإفطار المتعمّد في شهر رمضان فإنّ الشارع قد فرض على المفطر أحد أمور ثلاثة: إمّا عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً، و يكون المكلّف مخيّراً في امتثال أيّها شاء.
و مثل هذا التخيير يسمّى بالتخيير الشرعي؛ لأنّ الشارع هو الذي يتكفّل ذكر البدائل.
و يمكننا أن نلخّص الفارق بين التخييرين بعبارة موجزة فنقول: إنّ التخيير العقلي تخيير يدركه العقل و يكون المأمور به عنواناً واحداً كلّياً، و التخيير الشرعي تخيير يرد ذكر البدائل فيه في الدليل الشرعي و يكون المأمور به أكثر من عنوان و لكن على سبيل البدل.
التخيير الشرعي في الواجب
ما نبحثه تحت هذا العنوان أمران:
١ خصائص الوجوب التخييري.
٢ تحليل حقيقة الوجوب التخييري.
خصائص الوجوب التخييري
لم يخفِ الأصوليّون اتّفاقهم في ثبوت الوجوب التخييري و وقوعه في الشريعة، و هناك أمثلة متعدّدة يقف عليها المتتبّع لأحكامها، و قد أشرنا إلى واحد منها في البحث السابق، كما أنّهم اتّفقوا على أنّ هناك عدّة خصائص يتّصف بها الوجوب التخييري، نشير هنا إلى اثنتين منها: