الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٨٣ - خصائص الوجوب الغيري
قول بإثبات الوجوب لها مطلقاً على مستوى الإرادة و الإيجاب.
و قول بإنكاره مطلقاً.
و ثالث بالتفصيل بين الإرادة و الإيجاب.
خصائص الوجوب الغيري
إنّ القائلين بثبوت الوجوب الغيري للمقدّمة و وجود الملازمة بين المقدّمة و ذيها في الإرادة و الإيجاب، اتّفقوا على وجود خصائص و صفات يتّصف بها الوجوب الغيري، نذكر ثلاثاً منها:
الخصوصيّة الأولى: معلوليّة الوجوب الغيري للوجوب النفسي، و على هذا الأساس لا يعقل أن يكون سابقاً على الوجوب النفسي؛ لأنّه يلزم منه تقدّم المعلول على علّته، و هو محال.
و في ضوء ذلك يفهم أنّ الوجوب الغيري لا يتعلّق بقيود الوجوب و لا يمكن لها أن تتّصف بالوجوب الغيري إطلاقاً؛ لأنّه سنخ وجوب يترشّح من الوجوب النفسي، و الوجوب النفسي لا يكون متحقّقاً إلّا بتحقّق قيوده، و أمّا قبل تحقّقها فلا وجوب أصلًا لكي يقال بترشّح الوجوب منه إلى
مقدّماته و قيوده. فقبل تحقّق الاستطاعة مثلًا لا وجوب للحجّ حتّى يترشّح الوجوب منه إلى الاستطاعة.
و إنّما متعلّق الوجوب الغيري على القول به هو مقدّمة الواجب و قيوده سواء كانت شرعيّة أم عقليّة، و هذا يعني أنّ الوجوب الغيري متأخّر دائماً عن قيود الوجوب، فإنّ وجوب الإتيان بمقدّمة الواجب لا يتمّ إلّا بعد الأمر بإيجاد الواجب، و الواجب لا يكون كذلك إلّا بعد فعلية الوجوب، و الفعلية إنّما تحصل بعد تحقّق قيود الوجوب. أي كما يلي:
قيود الوجوب فعليّة الوجوب الأمر بإيجاد الواجب وجوب المقدّمة.