الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٣٩ - أضواء على النصّ
الشارع فيما يقول حسنة؟ نعم، تكون الآية إرشاداً إلى حكم العقل.
و في مثل هذا النوع من الحسن و القبح تكون الملازمة بينها و بين الأمر و النهي الشرعي ثابتة من دون لزوم محذور التسلسل.
و لكن سيأتي من المصنّف (قدس سره) في الحلقة الثالثة أنّ الملازمة غير ثابتة حتّى في هذا النوع، و من ثمّ تكون قاعدة «ما حكم به العقل حكم به الشرع» غير صحيحة و لا أساس لها.
فنخلص إلى أنّ الأقوال في الملازمة ثلاثة:
١ القول بالملازمة مطلقاً.
٢ إنكار الملازمة مطلقاً.
٣ التفصيل بين ما كان حسنه و قبحه مترتّباً على الحكم الشرعي، و بين ما كان منفصلًا عنه، بالقول بالملازمة في الثاني دون الأوّل.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «و هذا الانبغاء إثباتاً و سلباً». «إثباتاً»: فيما إذا كان الفعل حسناً، و «سلباً»: فيما إذا كان قبيحاً.
قوله (قدس سره): «و دور العقل بالنسبة إليه». أي: الانبغاء إثباتاً و سلباً.
قوله (قدس سره): «بالحكم العقلي توسّعاً». أي: مجازاً.
قوله (قدس سره): «لأنّ حسن الطاعة و قبح المعصية». هذا بيان للتسلسل.
قوله (قدس سره): «فالاستلزام ثابت». قلنا إنّ القول بالملازمة في هذا النوع إنّما هو على مستوى هذه الحلقة و سيأتي منه (قدس سره) إنكارها في الحلقة الثالثة.