الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١١٠ - أضواء على النص
و بذلك يثبت أنّ الأحكام الشرعية مشتركة بين العالم و الجاهل.
هذا بخلاف القول الثاني؛ فإنّ استحالة التقييد يستدعي استحالة الإطلاق أيضاً؛ لأنّ الملكة و عدمها لا يصحّان إلّا في مورد قابل لهما. فكما
أنّ العمى لا يصدق على مورد لا يتّصف بالبصر، فكذلك الإطلاق لا يصدق على مورد لا يمكن أن يتّصف بالتقييد، و المفروض أنّ تقييد الأحكام في المقام مستحيل؛ للزوم الدور، فكذلك الإطلاق، و من ثمّ تكون الأحكام مهملة لا هي مقيّدة و لا هي مطلقة، و يحتاج استفادة الإطلاق أو التقييد فيها إلى دليل خارجيّ، و هو ما اصطلح عليه الميرزا (رحمة الله عليه) ب «متمّم الجعل» [١].
هذه ثمرة أولى لهذا البحث، و سيأتي في بحث لاحق الإشارة إلى ثمرة أخرى، فانتظرها في نهاية بحث «أخذ قصد امتثال الأمر في متعلّقه».
أضواء على النص
قوله (قدس سره): «على نحو القضية الحقيقيّة». التي يكون الموضوع فيها مقدّر الوجود، في قبال القضية الخارجية التي يكون الموضوع فيها محقّق الوجود.
قوله (قدس سره): «اختُصَّ بالعالم». أي: الحكم المجعول.
قوله (قدس سره): «قيداً كذلك». أي: في موضوع الحكم المجعول.
قوله (قدس سره): «قد يقال». القائل هو العلّامة (رضوان الله تعالى عليه).
قوله (قدس سره): «و ذلك لأنّ ثبوت الحكم المجعول متوقّف على الحكم». هذا هو التوقّف الأوّل.
[١] () انظر: أجود التقريرات: ج ١، ص ١١٦ ١١٥.