الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٥٥ - أضواء على النصّ
بمعنى لا وجوب فعليّ للصوم قبل دخول الشهر الفضيل، و كذلك هو قيد للصيام الواجب الذي هو متعلّق الوجوب؛ إذ الصوم المأمور به هو الصوم في شهر رمضان، فإنّ هذه الحصّة من الصوم هي المأمور بها دون ما قبلها أو ما بعدها من حصص الصوم.
و بهذا يظهر أنّ دخول شهر رمضان قيد للوجوب و الواجب معاً، و بموجب كونه قيداً للوجوب يكون الوجوب تابعاً له و مشروطاً به، و بالتالي لا وجود للوجوب قبل مجيء الشهر الكريم، و بموجب كونه قيداً للواجب يكون المأمور به ذات الصوم و تقيّده بأن يكون واقعاً في شهر رمضان، و من ثمّ لو وقع الصوم خارج الشهر لا يتحقّق الواجب؛ لعدم تحقّق التقيّد، و قد قلنا في قيد الواجب أنّ المأمور به هو ذات المقيّد مع
التقيّد.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «فلا وجوب قبل الزوال». أي: لا وجوب فعليّ المجعول) و أمّا الجعل فهو موجود قبل الزوال كما قلنا.
قوله (قدس سره): «وجبت عليه الصلاة أيضاً». مع أنّ الطهارة لو كانت قيداً للوجوب لانتفى وجوب الصلاة عند عدم الطهارة، حيث إنّ المشروط عدم عند عدم شرطه، و هذا باطل جزماً و لم يقل به أحد.
قوله: «فالأمر بها». أي: بالحصّة الخاصّة و هي الصلاة الواقعة مع الطهارة.
قوله (قدس سره): «و الأمر به». أي: بالواجب.
قوله (قدس سره): «و بموجب كونه». أي: شهر رمضان.