الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٧٤ - ثمرة البحث
للأمر بها، و إذا كانت العناوين مأخوذة بهذا اللحاظ فلا يكفي تعدّدها لرفع الاستحالة ما لم يتعدّد الخارج الذي تحكي عنه تلك العناوين، و المفروض أنّ الفعل الخارجي في المقام واحد، وعليه فاستحالة اجتماع الأمر و النهي باقية على حالها.
و أمّا بطلان الوجه الثاني؛ فلأنّ إثبات تعدّد الخارج و المعنون من خلال تعدّد العنوان بنحو الضابطة الكلّية غير صحيح، إذ بالإمكان انتزاع عناوين متعدّدة في الشيء الواحد خارجاً، فإنّ الباري جلّ شأنه حقيقة واحدة و مع ذلك يعبّر عنه بعناوين متعدّدة مثل: العالم و القادر و الحيّ .... نعم، قد يكون تعدّد العنوان كاشفاً عن تعدّد المعنون في بعض الأحيان، و لكن قد لا يكون كذلك في أحيان أخرى، فكون تعدّد العنوان معبّراً عن تعدّد المعنون دائماً غير صحيح.
و ببطلان وجهي القول الأوّل ينتهي صاحب هذا القول إلى إلحاق الحالة الثانية بوحدة المتعلّق و القول بامتناع اجتماع الأمر و النهي فيها.
ثمرة البحث
قد يُسأل عن الثمرة المترتّبة على هذا البحث، فهل يختلف الحال بين القول بإرجاع الحالتين المتقدّمتين بفرض وحدة المتعلّق و الانتهاء إلى القول
بالامتناع، أو إرجاعهما إلى صورة تعدّد المتعلّق و الانتهاء إلى القول بالجواز؟
الجواب: إنّ تصوير ثمرة البحث تتّضح في إمكانيّة الأخذ بإطلاق كلا الدليلين أي دليل الأمر بالطبيعي و النهي عن الحصّة أو عدم إمكان ذلك، فإن قلنا باستحالة اجتماع الأمر و النهي على الحصّة و هي الصلاة في الحمّام في الحالة الأولى، و في الأرض المغصوبة في الحالة الثانية فسيكون