الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢١٧ - مسقطات الحكم
مسقطات الحكم
يسقطُ الحكمُ بالوجوبِ و غيرِه بعدّةِ أمور:
منها: الإتيانُ بمتعلّقِه.
و منها: عصيانُه.
و هذانِ الأمرانِ ليسا قيدينِ في حكمِ المجعولِ، و إنّما تنتهي بهما فاعليّةُ هذا الحكمِ و محرّكيّتُه.
و منها: الإتيانُ بكلِّ فعلٍ جعلَهُ الشارعُ مسقِطاً للوجوب، بأنْ أخذَ عدمَه قيداً في بقاءِ الوجوبِ المجعول.
و منها: امتثالُ الأمرِ الاضطراريِّ، فإنّه مجزٍ عنِ الأمرِ الواقعيِّ الأوّليِّ في بعضِ الحالات.
و تفصيلُ ذلك أنّه: إذا و جبتِ الصلاةُ مع القيامِ، و تعذَّرَ القيامُ على المكلَّفِ، فأمَر الشارعُ امراً اضطراريّاً بالصلاةِ مِن جلوسٍ، فلذلكَ صورتانِ:
الأُولى: أنْ يُفرضَ اختصاصُ الأمرِ الاضطراريِّ بمَنْ يستمرُّ عجزُه عنِ القيامِ طيلةَ الوقتِ.
الثانيةُ: أنْ يُفرضَ شمولُه لكلِّ مَنْ كانَ عاجزاً عنِ القيامِ عندَ إرادةِ الصلاةِ، سواءٌ تجدّدَتْ له القدرةُ بعدَ ذلك أوْ لا.
ففي الصورةِ الأولى: لو صلَّى المكلَّفُ العاجزُ جالساً في أوَّلِ