الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٥١ - أضواء على النصّ
و من هنا يأتي الإشكال التالي: إنّ سقوطه عن الجميع بامتثال أحدهم، لا ينسجم مع كونهم مخاطبين به جميعاً.
و في مقام بيان حقيقة الوجوب الكفائي يأتي نفس التفسيرين المتقدِّمين في الوجوب التخييري فيقال: إمّا أنّه يرجع إلى وجوب واحد للجامع بين المكلّفين، و إمّا يرجع إلى عدّة وجوبات بعدد المكلّفين و كلّ وجوب منها مشروط بترك الآخرين له.
و كذلك تأتي هنا نفس الملاحظات التي ذكرناها هناك على التفسير الثاني، و كذا الثمرة المترتّبة على التفسيرين، بلا فرق بين المقامين.
و بهذا ينتهي الحديث عن التخيير الشرعي في الواجب. بقي أن نشير إلى نكات ترتبط بالتخيير العقلي و هو البحث الآتي.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «أن يبيّن فيه وجوب عنوان كلّي». هذا العنوان عنوان حقيقيّ و ليس انتزاعيّاً، كعنوان الصلاة في قبال الصوم و الحجّ و الزكاة و غيرها.
قوله (قدس سره): «و أنّه إطلاق بدلي». الإطلاق البدلي: هو الذي يكتفى في امتثال الحكم المجعول فيه بإيجاد أحد الأفراد لا تمامها، كما أشرنا له في بحث «الإطلاق» من هذه الحلقة.
قوله (قدس سره): «و يسمّى .. الوجوب بالوجوب التخييري». إنّ سبب اتّصاف الوجوب بالتخييري مع أنّ التخيير حقيقة في الواجب لا في الوجوب هو أنّ الوجوب هو الذي أدّى إلى الواجب التخييري فسمّي الوجوب بذلك تبعاً له.
قوله (قدس سره): «و إذا أتى بالشيئين معاً فقد امتثل». هذه هي الخصوصيّة الثانية للوجوب التخييري.