الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٤٣ - معنى الجعل و المجعول
الشرح
يقع الكلام في قاعدة عقلية تركيبيّة أخرى، و هي المسمّاة بقاعدة إمكان التكليف المشروط.
قاعدة إمكان التكليف المشروط
و في هذه القاعدة نتعرّض إلى بحثين، هما:
أوّلًا: بيان معنى الجعل و المجعول.
و ثانياً: إثبات إمكان الحكم المشروط.
معنى الجعل و المجعول
تقدّم في «مبادئ الحكم التكليفي» من هذه الحلقة أنّ للحكم مقامين: مقام الثبوت، و مقام الإثبات، و قلنا إنّ مقام الثبوت يحتوي على عناصر ثلاثة: الملاك، الإرادة، و الاعتبار و يسمّى أيضاً بالجعل.
و أوّل ما يلاحظ في هذه المرحلة أي مرحلة الثبوت أنّ الحكم يجعل فيها بنحو القضية الحقيقيّة، بمعنى أنّ الشارع عند ما يريد أن يجعل حكماً و يصبّه على موضوع، يلحظ ذلك الموضوع بنحو مقدّر الوجود؛ فإنّ لحاظ الموضوع من قبل الشارع يكون بنحوين:
إمّا بنحو يكون فيه الموضوع محقّق الوجود خارجاً، فتكون القضية عندئذ خارجية.
أو بنحو يكون فيه الموضوع مقدّر الوجود، فتكون القضيّة حقيقيّة.