الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٤٧ - إمكان الحكم المشروط
بيان معنى المجعول، حيث قلنا إنّه متقوّم بوجود القيود خارجاً و مترتّب عليها ترتّب المعلول على علّته، و القائلون بإمكان الحكم المشروط يقصدون به المجعول لا الجعل، فما ذكره المستشكل ليس بتامّ.
فظهر أنّ قول الأصوليّين: «كلّ حكم يتوقّف على موضوعه» أو «لا وجود للحكم قبل وجود موضوعه» و ما شابه ذلك، يعنون بالحكم فيه: المجعول، لأنّه الذي يمكن أن يكون مشروطاً سواء كان حكماً تكليفيّاً
كالوجوب و الحرمة أم وضعياً كالملكيّة و الزوجيّة، و أمّا الجعل فهو غير مشروط بشيء سوى تصوّر الموضوع من قبل الشارع و إرادته له.
و الحاصل: أنّ الحكم المشروط أمر ممكن، و يقصد به المجعول دائماً دون الجعل.
أضواء على النص
قوله (قدس سره): «و في هذه المرحلة». أي: مرحلة الثبوت.
قوله (قدس سره): «كما تقدّم». في بحث «القضية الحقيقيّة و القضية الخارجيّة للأحكام» من هذه الحلقة.
قوله (قدس سره): «موجود منذ البداية». أي: منذ أن شرّعه الشارع.
قوله (قدس سره): «فلا وجود له قبلها». أي: لا وجود للحكم قبل تحقّق القيود خارجاً.
قوله (قدس سره): «ما قد يقال: من أنّ الحكم ..». من قوله: «من أنّ الحكم المشروط» إلى قوله: «فأيّ معنى للحكم» بيان لدعوى عدم إمكان الحكم المشروط.
قوله (قدس سره): «إنّ ما يتحقّق كذلك». أي: بمجرّد إعمال المولى لحاكميّته.