الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٠٥ - أضواء على النصّ
المفروض أنّه مأمور بها بالأمر الترتّبي و إن كان عاصياً لتركه امتثال الأمر بالإزالة.
فتلخّص: أنّ من ترك الإزالة و صلّى تكون صلاته باطلة إن قلنا بأنّ إيجاب شيء يقتضي حرمة ضدّه الخاصّ، و إن قلنا بعدم الاقتضاء تقع
صلاته صحيحة، و إن اعتبر عاصياً نتيجة تركه الأمر بالإزالة.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «و ذهب بعض آخر إلى أنّه يتضمّنه». أي: أنّ الأمر بالشيء يتضمّن النهي عن ضدّه العامّ.
قوله (قدس سره): «و قال آخرون بالاستلزام». أي: أنّ الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه العامّ.
قوله (قدس سره): «إذا كان المكلّف عاجزاً عن الجمع بينهما». أي بين الصلاة و الإزالة، كما لو دخل المسجد و لم يبق من وقت الصلاة إلّا القليل بحيث يفوت الوقت لو أزال النجاسة، ففي مثل هذه الحالة تكون الإزالة و الصلاة ضدّين، و يكون وجود أحدهما مانعاً عن وجود الآخر، و أمّا في حالة القدرة على الجمع بينهما فلا يكون أحدهما مانعاً عن الآخر؛ إذ يمكنه إزالة النجاسة أوّلًا لفوريّة الأمر بها ثمّ أداء الصلاة من دون أيّ مشكلة.
قوله (قدس سره): «فيكون واجباً بالوجوب الغيري». أي ترك أحد الضدّين.
قوله (قدس سره): «و إذا وجب أحد النقيضين حرم نقيضه»؛ بناءً على القول بأنّ إيجاب شيء يقتضي حرمة ضدّه العامّ.
قوله (قدس سره): «و لو كان ترك الصلاة». من هنا يبدأ المصنّف (قدس سره) بيان الدور الذي يترتّب على القول بالاقتضاء في الضدّ الخاصّ.