الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٨٢ - الآية الأولى
١ الآيات الكريمة.
٢ الروايات الشريفة.
٣ الاستصحاب.
أدلّة البراءة من الآيات
هناك آيات عديدة ادّعي دلالتها على البراءة الشرعيّة، استعرض السيّد الشهيد (قدس سره) أربعاً منها:
الآية الأولى
قوله تعالى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا [١].
و محلّ الاستشهاد بالآية هو قوله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا
، بتقريب: أنّ اسم الموصول ما) يُراد به الجامع الأعمّ من المال و غيره الذي يشمل التكليف؛ فإنّ في «ما» عدّة احتمالات:
١ أن يُراد به المال.
٢ أن يراد به الفعل.
٣ أن يراد به التكليف.
٤ أن يراد به الجامع.
و لا يخفى أنّ الذي يفيدنا لتماميّة الاستدلال بالآية على البراءة هو الاحتمال الثالث؛ إذ يكون المعنى: أنّ الله لا يكلّف نفساً بتكليف إلّا إذا آتاها، و إيتاء التكليف للنفس يكون بإيصاله إليها، و بخلاف ذلك لا يكلّفها. و كذلك الاحتمال الرابع، فإنّ الجامع يشمل التكليف بحسب
[١] () الطلاق: ٧.