الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٠ - تنوّع البحث في الدليل العقلي
٣ أقسام القضايا العقلية.
٤ بيان الأقسام الداخلة في علم الأصول.
٥ الإدراك العقلي القطعي.
أمّا معنى الدليل العقلي: فهو كلّ قضية يدركها العقل و يمكن أن يُستنبط منها حكم شرعيّ، و أمّا كيف يمكن للعقل أن يكون دليلًا على الحكم الشرعي فهو ما سنقف عليه بعد أن نتعرّض إلى ذكر مثال يرتبط بالأمور التكوينيّة و نعرّج بعد ذلك إلى الأحكام الشرعيّة، فنقول:
لا شكّ أنّ هناك علاقات بين الأشياء في الواقع الخارجي، مثل علاقة التضادّ و التلازم و نحو ذلك، و بإمكان العقل أن يدرك تلك العلاقات، فمثلًا: إنّ علاقة التلازم هي العلاقة الحاكمة بين وجود السبب و وجود المسبّب، و عن طريق هذا التلازم القائم بينهما يستطيع العقل أن يثبت وجود المسبّب إذا عرف وجود السبب؛ لاستحالة الانفكاك بينهما في نظره.
و كذلك الحال في علاقة التضادّ، فإنّ العقل يدرك بأنّ الورقة البيضاء لا يمكن أن تكون سوداء في نفس الوقت؛ لأنّ هناك تضادّاً بين السواد و البياض في نظر العقل، و وجود أحدهما مانع عن وجود الآخر.
و بهذا يتّضح أنّ العقل يمكنه أن يكون دليلًا أي مدركاً على وجود المسبّب عند وجود سببه، و على عدم وجود الضدّ عند وجود ضدّه، هذا كلّه في الأمور التكوينيّة و العلاقات القائمة بينها.
و أمّا في الأحكام الشرعية، فلا شكّ أيضاً أنّ هناك علاقات بين الأحكام الشرعية من قبيل:
العلاقات القائمة بين الأحكام الشرعيّة.
العلاقات القائمة بين الحكم و متعلّقه.