مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٩٩ - ٧(نشوء حالة الشلل النفسي في الامة
(كيف بكم إذا فسدت نساؤ كم وفسق شبابكم ولم تاءمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر!؟
فقيل له: ويكون ذلك يا رسول اللّه!؟
فقال: نعم، وشرُّ من ذلك، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف!؟
فقيل له: يا رسول اللّه، ويكون ذلك!؟
قال: نعم، وشرُّ من ذلك، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا!؟) [١]
ويمكن رصد بداية نشوء ظاهرة الشلل النفسي في الامّة بعد السقيفة مباشرة حيث اعتزل جلّ الانصار في المدينة وبعض المهاجرين اعتراضا على نتيجة السقيفة وندما وتاءسّفا على التفريط بحقّ (الوصيّ الشرعىٍّ) (ع)، [٢] لكنّهم مع ذلك لم ينهضوا مع الوصيّ الشرعي (ع) حين استنهضهم للقيام معه لتغيير الوضع الخاطي المخالف لا مر اللّه ورسوله ٦، إستنادا إلى أصل أنّ البيعة في الاعناق أوّلا كانت لعلىٍّ (ع) يوم الغدير. [٣]
والروايات في تثاقلهم عن نصرته عديدة، تقول واحدة منها:
(فلم يدع أحدا من أهل بدرٍ من المهاجرين ولا من الانصار إلّا أتاه في منزله، فذكّرهم حقّه ودعاهم إلى نصرته، فما استجاب له منهم إلّا أربعة وأربعون
[١] الكافي، ٥: ٥٩، حديث ١٤.
[٢] راجع: شرح نهج البلاغة، ٩: ٢.
[٣] راجع: الغدير: ١.