مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٩٨ - ٧(نشوء حالة الشلل النفسي في الامة
عليّ (ع) في إرجاع الامور إلى أصولها الصحيحة، يقول (ع):
(قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول اللّه ٦ متعمّدين لخلافه، ناقضين لعهده، مغيّرين لسنّته، ولو حملت الناس على تركها، وحوّلتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول اللّه ٦ لتفرّق عنّي جندي حتّى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب اللّه عزّ وجلّ وسنّة رسول اللّه ٦ ...). [١]
٧ (نشوء حالة الشلل النفسي في الامّة
: ويلاحظ المتتبّع لنتائج السقيفة أيضا نشوء حالة روحيّة ونفسيّة جديدة في الامّة بعد السقيفة، هي حالة (شلل نفسىٍّ) لم تكن في الامّة أيّام النبىٍّ ٦، ويمكن تعريفها باءنّها حالة سكوت المسلم عن أمرٍ يعتقد أنّه باطل ومخالف لا مراللّه ورسوله ٦، وهذه الحالة واحدةٌ من النتائج السيئة التي تنشاء عن ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي إذا تعاظمت في المجتمع أدّت في النهاية إلى نتائج سيّئةٍ مريرةٍ كثيرةٍ، أسوأها (انقلاب الرؤ ية) حيث ينتكس المسلم فيرى الباطل حقّا والحقّ باطلا.
وهذه الحالة الخطيرة كان رسول اللّه ٦ قد حذّر الامّة منها إذا ما تركت الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولك أن تتاءمّل في ترابط محتوى هذا الحديث النبويّ الشريف لتعرف كيف تصل حالة الامّة في التداعي من سىٍءٍ إلى أسوأ حتّى تصل في انتكاسها إلى درجة (انقلاب الرؤ ية)، فعن أبي عبداللّه الصادق (ع)، عن رسول اللّه ٦ أنّه قال:
[١] الكافي، ٨: ٥٩، حديث ٢١.