مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٠١ - الاصرار على الطريق الاعظم!
تاءريخيّة.
إنّ التعليل الذي اءَطمئنُّ له في هذه المساءلة هو اءنّ الامام (ع) لم يخرج في الظلام من المدينة أو من مكّة حذرا من أعين السلطة وخوف الطلب، بل خرج في الظلام من كلتا المدينتين وليس في النهار كي لاتتصفّح أعين الناس فيهما النساء في الركب الحسيني، أو تنظر الاعين عن قربٍ كيف يركبن المطايا، الامر الذي تاءباه الغيرة الحسينيّة الهاشميّة!
ولو لم يكن هذا الامر هو العلّة التامّة لخروج الركب الحسينيّ في جوف الليل، فلاأقلّ من أن يكون العلّة المهمّة جدّا في مجموعة العلل الاخرى التي شكّلت العلّة التامّة لهذا الخروج في ظلمة الليل.
الاصرار على الطريق الاعظم!
وتقول الرواية التاءريخيّة وهي تصف الجادة التي سلكها الركب الحسينيّ بقيادة الامام الحسين (ع) عند خروجه من المدينة إلى مكّة المكرّمة:
(فسار الحسين (ع) إلى مكّة وهو يقرأ: (فخرج منها خائفا يترقّب قال ربّ نجّني من القوم الظالمين)، ولزم الطريق الاعظم.
فقال له أهل بيته: لو تنكّبت الطريق الاعظم كما فعل ابن الزبير كي لايلحقك الطلب.
فقال: (واللّه، لاأفارقه حتّى يقضي اللّه ما هو قاض!) [١]
وفي رواية الفتوح:
(فقال له ابن عمّه مسلم بن عقيل بن أبي طالب: يا ابن بنت رسول اللّه
[١] الارشاد: ٢٢٣.