مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٤٢ - الخبر في المدينة
(إنّ مثلي لايعطي بيعته سرّا، وإنّما أحبّ أن تكون البيعة علانية بحضرة الجماعة، ولكن إذا كان من الغد ودعوت الناس إلى البيعة دعوتنا معهم فيكون أمرنا واحدا ...). [١]
فالعادة إذن أن ينعى الوالي الخليفة الميّت في الغد ويدعو الناس إلى بيعة من يخلفه، هذا ما تُشعر به عبارة الامام (ع):
(... ولكن إذا كان من الغد ودعوت الناس إلى البيعة ...).
والتاءريخ لم يحدّثنا أنّ الوليد بن عتبة قد جمع الناس في اليوم التالي للبيعة في المسجد كما العادة [٢] ولا في اليوم الذي بعده، بل إنّ التاءريخ ليؤ كّد عكس ذ لك، إذ كتب الوليد إلى يزيد (يخبره بما كان من أهل المدينة وما كان من ابن الزبير وأمر السجن (حيث أخرج بنوعدي عبداللّه بن مطيع العدوي منه بالقوّة وأخرجوا كلّ من كان في السجن)، [٣] ثمّ ذكر له بعد ذلك أمر الحسين بن عليّ (ع):
(أنّه ليس يرى لنا عليه طاعة ولا بيعة). [٤]
[١] الفتوح، ٥: ١٣.
[٢] إلّا ما جاء في تأريخ ابن عساكر ترجمة الامام الحسين ع تحقيقالمحمودي: ١٩٨، حديث ٢٢٥؛ وخرج الحسين ع وعبداللّه بن الزبير من ليلتهما إلى مكّة، وأصبح الناس وغدوا إلى البيعة ليزيد، وطُلب الحسين وابن الزبير فلم يوجدا ...، وهذه الرواية مع ما فيها من مخالفة المشهور الثابت أنّ ابن الزبير خرج من مكّة قبل الامام بليلتين أو ليلة على الاقلّ، فإ نّها ضعيفة السند لا أقلّ بجويريّة بن أسماء الذي قال فيه الامام الصادق ع: وأمّا جويريّة فزنديق لايُفلح أبدا، اختيار معرفة الرجال رجال الكشّي، ٢: ٧٠٠، حديث ٧٤٢.
[٣] ما بين القوسين ليس من نفس النصّ.
[٤] الفتوح، ٥: ١٧ ١٨.