مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٢٨ - ولولا هواي في يزيد لا بصرت رشدي
التي تتمّ في ظروف زمانيّة ومكانيّة وعسكريّة وإعلاميّة بتخطيط من الامام (ع) يكون العفو عن الامام (ع) عملا إعلاميّا لصالح النظام الامويّ، ولذا فإ نّ هذه الوصيّة في هذه الحدود منطقيّة ومنسجمة مع دهاء معاوية ونمط تفكيره، ولايصحّ استبعادها.
وقال هذا الكاتب في الختام:
(ولو أنّ الوصيّة المزعومة كانت صحيحة لما كان يزيد لا همَّ له بعد موت أبيه إلّا تحصيل البيعة من الحسين وتشديده على عامله بالمدينة بلزوم إجبار الحسين على البيعة). [١]
و واضحٌ أنّه لاتلازم بين وجود الوصيّة وبين تنفيذها من قبل يزيد، فمن الممكن أن يوصي معاوية يزيد باءمور ثمّ لاينفّذها ولاياءخذ بها يزيد، وقد أوصى معاوية يزيد باءمور لم يطعه فيها أيّام حياته، منها مثلا عدم إظهار التهتّك، والتستّر عليه، والفارق بين الشخصيّتين واضح وكبير!
وقد يُقال:
إنّ هذه الوصيّة كانت في غياب يزيد، وقد حمّلها معاوية كلّا من الضحاك بن قيس د الفهري ومسلم بن عقبة المرّي ليوصلاها إلى يزيد، ومن المحتمل أنّها لم تصل إليه!
وهذا أمر مستبعد، لم تحمل أيّة رواية تاءريخيّة إشارة ما إلى احتماله. ومع هذا فإ نّ من البعيد جدّا أيضا أنّ معاوية منذ أن عزم على استخلاف يزيد من
[١] حياة الامام الحسين ع، ٢: ٢٣٩ نقلا عن بحث للا ستاذ عبدالهادي المختار في مجلة الغري: السنة الثامنة: العدد ٩ و ١٠.