مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠٤ - الرواية الاولى
بلاد الروم حمّى وجدري، وكانت أمّ كلثوم بنت عبداللّه بن عامر تحت يزيد بن معاوية، وكان لها محبّا ...) [١]
وأقوى الادلّة على عدم حضور الامام الحسين (ع) هذه الغزوة التي لم يكن يزيد أميرها أيضا، هو أنّ الفضل بن شاذان (ره) سئل عن أبي أيّوب الانصاري (خالد بن زيد) وقتاله مع معاوية المشركين، فقال (ره): (كان ذلك منه قلّة فقه وغفلة، ظنّ أنّه إنّما يعمل عملا لنفسه يقوّي به الاسلام ويوهي به الشرك، وليس عليه من معاوية شي كان معه أو لم يكن). [٢] وهذا التصريح الصادر عن الفضل بن شاذان، وهو من أصحاب الائمة: الجواد والهادي والعسكري (ع)، وقيل إنّه من أصحاب الامام الرضا (ع) أيضا، وهو من أجلّ فقهاء الشيعة ومتكلّميهم في عصره، هذا التصريح كاشف عن عدم حضور الامام الحسين (ع) في هذه الغزوة، وذلك لا نّ الفضل لم يكن ليعيب على أبي أيّوب إشتراكه فيها مع علمه باشتراك الامام (ع) فيها.
ولايقال إنّ هناك احتمالا في أنّ الفضل بن شاذان علم باشتراك أبي أيّوب ولم يعلم باشتراك الامام (ع)، ذلك لا نّ منزلة الفضل العلميّة تمنع من ذلك، خصوصا وهو من أصحاب مجموعة من أئمة الحقّ (ع)، ثمّ إنّه لايُتصوّر أنّ حضور أبي أيّوب الانصاري في واقعةٍ ما أشهر وأظهر من حضور الامام الحسين (ع) فيها بطبيعة الحال!!
هذا ولو أنّ الامام (ع) كان قد اشترك فعلا في هذه الغزوة، لصار ذلك الحدث من أشهر مسلّمات التاءريخ، لا نّ الاعلام الامويّ خاصّة في عهد
[١] تأريخ اليعقوبي، ١: ١٦٦. إلى آخر القصّة.
[٢] اختيار معرفة الرجال رجال الكشّي، ١: ١٧٧، حديث ٧٧.