مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٧٨ - رعاية الامام(ع) للا مة عامة وللشيعة خاصة
فقال: يا مولاي، (والعافين عن الناس).
قال (ع): (قد عفوتُ عنك!)
قال: يا مولاي، (واللّه يحبّ المحسنين).
قال (ع): (أنت حرّ لوجه اللّه، ولك ضعف ما كنت أعطيك.) [١]
و (خرج سائل يتخطّى أزقّة المدينة حتّى أتى باب الحسين بن عليّ (ع)، فقرع الباب وأنشاء يقول:
لم يَخبِ اليوم من رجاك ومن حرّك من خلف بابك الحلقه
فاءنت ذوالجود، أنت معدنُه أبوك قد كان قاتل الفسقه
قال: وكان الحسين بن عليّ (ع) واقفا يصلّي، فخفّف من صلاته، وخرج إلى الاعرابي فرأى عليه أثر ضُرٍّ وفاقة، فرجع ونادى بقنبر
فاءجابه: لبّيك يا ابن رسول اللّه ٦.
قال (ع): ما تبقّى معك من نفقتنا؟
قال: مائتا درهم، أمرتني بتفريقها في أهل بيتك.
فقال (ع): فهاتها، فقد أتى من هو أحقُّ بها منهم.
فاءخذها (من قنبر) وخرج فدفعها إلى الاعرابي، وأنشاء يقول:
خذها فإ نّي إليك معتذر واعلم باءنّي عليك ذوشفقه
لوكان في سيرنا الغداة عصا كانت سمانا عليك مندفقه
[١] كشف الغمّة، ٢: ٣١.