مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥٦ - التعريف بمكانة أهل البيت(ع) وفضلهم ومعرفتهم
فقال له: صف لي.
فقال (ع): (أصفه بما وصف به نفسه، وأعرّفه بما عرّف به نفسه، لايدرك بالحواس، ولايقاس بالناس، قريب غير ملتزق، وبعيد غير مقصٍ، يُوحَّد ولايتبعّض، لا إله إلّا هو الكبير المتعال).
قال فبكى ابن الارزق بكاء شديدا!
فقال له الحسين (ع): (ما يبكيك؟)
قال: بكيت من حسن وصفك.
قال (ع): (يا ابن الازرق، إنّي اءُخبرتُ اءنّك تُكفّر اءبي واءخي وتُكفّرني).
قال له نافع: لئن قلت ذاك لقد كنتم الحكّام ومعالم الاسلام، فلمّا بدّلتم استبدلنا بكم.
فقال له الحسين (ع): (يا ابن الازرق، أساءلك عن مساءلةٍ، فاءجبني عن قول اللّه لاإله إلّا هو: (وأمّا الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنزٌ لهما) إلى قوله (كنزهما)، مَن حُفِظَ فيهما؟).
قال: أبوهما.
قال (ع): (فاءيّهما أفضل أبوهما أم رسول اللّه ٦ وفاطمة؟).
قال: لا، بل رسول اللّه وفاطمة بنت رسول اللّه ٦.
قال (ع): (فما حفظنا حتّى حال بيننا وبين الكفر).
فنهض ابن الازرق، ثمّ نفض ثوبه، ثمّ قال: قد نبّاءنا اللّه عنكم معشر قريش