مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤٧ - الدعوة إلى الحق والدفاع عنه
الفصل الثانى: المعالم العامة لنهج الامام الحسين (ع) في عهد معاويه
ضمن إطار موقفه العامّ في رعاية حالة الهدنة مع معاوية وعدم القيام ضدّه في الظروف الراهنة آنذاك، كان الامام الحسين (ع) يقوم بمهامّه في حياة الامّة الاسلاميّة كإ مامٍ لها من قبل اللّه تبارك وتعالى. ومن مهامّه ما كان في إطار الدور العامّ المشترك لجميع أئمّة أهل البيت (ع)، ومنها ما كان في إطار دوره الخاصّ الذي حدّدته طبيعة الظروف السياسيّة والاجتماعيّة التي كانت تحيط به وبالا سلام وبالا مّة الاسلاميّة. ويمكننا أن نتصوّر المعالم العامّة لنهجه صلوات اللّه عليه في عهد معاوية كما يلي:
الدعوة إلى الحقّ والدفاع عنه:
في خضم تيّار التضليل الامويّ الديني والسياسي المهيمن على الرأي العامّ الاسلامي كان الامام الحسين (ع) يصارع هذا التيار ويحاول اختراقه في تبيين الحقّ والدعوة إليه والدفاع عنه، وكشف الضلال وزيفه عن ذهنيّة الامّة بإ يضاح الحجّة والدلالة على المحجّة البيضاء، وبالا مر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعليم الامّة وتربيتها من خلال حلقات الوعظ والارشاد التي كان يقوم بها في المدينة ومكّة، وكان الناس في حلقة الامام الحسين (ع) كاءنّ على رؤ وسهم الطير كما وصف ذلك معاوية نفسه، وذلك لسموّ مكانته، وعناية