مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٠٩ - زوبعة اليوم الاول
والاستقرار في نفسه والاطمئنان على مستقبل خلافة يزيد من بعده وهو يرى أبامحمّدٍ الحسن (ع) حيّا، فمكر لقتله مرارا لكنّه لم ينجح في ذلك إلّا أخيرا على يد جعدة بنت الاشعث بن قيس الكندىٍّ التي سمّت الامام (ع) طمعا في الزواج من يزيد بعد أن أغراها معاوية بذلك وخطّط لها المكيدة.
وانتقل الامام المظلوم أبومحمّد الحسن المجتبى إلى جوار ربّه وجدّه وأبيه وأمّه بعد أن كابد مرارة السم وآلامه أربعين يوما، وكانت شهادته في السابع من صفر سنة خمسين، أوفي آخر صفر سنة تسع وأربعين للهجرة. [١]
فابتدأت في ذلك اليوم إمامة سيّد الشهدأ (ع) ...
وكانت زوبعة اليوم الاوّل من امامته (ع) مشكلة دفن أخيه الحسن (ع)، تلك المشكلة التي أثارتها عائشة بتخطيط وتحفيز من مروان بن الحكم.
وفي قصّة هذه الزوبعة روايات كثيرة متفاوتة رواها الفريقان، ننتقي هنا هذه الرواية منها، وفيها أنّ الحسن (ع) قال لا خيه الحسين (ع):
إذا متُّ فغسّلني، وحنّطني، وكفّنّي، وصلّ عليَّ، واحملني إلى قبر جدّي حتّى تُلحدني إلى جانبه، فإن مُنعتَ من ذلك فبحقّ جدّك رسول اللّه ٦ وأبيك اميرالموءمنين وأمّك فاطمة، وبحقّي عليك إن خاصمك أحدٌ ردّني إلى البقيع، فادفنّي فيه ولاتهرق فيَّ محجمة دم.
فلمّا فرغ من أمره، وصلّى عليه، وسار بنعشه يريد قبر جدّه رسول اللّه ٦ ليلحده معه، بلغ ذلك مروان بن الحكم طريد رسول اللّه ٦، فوافى مسرعا على بغله، حتّى دخل على عائشة ...
[١] بحار الانوار، ٤٤: ١٣٤.