مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٠٦ - الاخبار بمقتله(ع)
وعلى هذا النهج، ولهذه الغاية أيضا، كانت أخبار الملاحم والفتن التي وردت عن أئمّة أهل البيت (ع).
وقد اختُصّ قتل الحسين (ع) بنصيب وتركيز أكبر في الاخبارات الواردة عن النبىٍّ ٦ وعن اميرالموءمنين (ع)، وذلك لعظيم حرمة الامام الحسين (ع)، ولنوع مصرعه المفجع ومصارع أنصاره، ولشدّة مصابهما بتلك الوقعة الفظيعة والرزيّة العظيمة، ولا همّية واقعة عاشورأ بلحاظ ما يترتّب عليها من حفظ الاسلام وبقائه، ولا هميّة المثوبة العظيمة والمنزلة الرفيعة المترتّبة على نصرة الحسين (ع)، واللعنة الدائمة والعقوبة الكبيرة التي تلحق من يقاتله ويخذله.
ولعلّ قرب عاشورأ الزمني من عهد النبىٍّ ٦ وعليّ (ع) عامل أيضا من عوامل هذا التركيز، لا نّ النبيّ ٦ ووصيّه (ع) يعلمان أنّ جماعة غير قليلة من الصحابة والتابعين سوف يدركون يوم عاشورأ، فالتركيز على الاخبار بمقتله (ع) ومخاطبة هؤ لاء مخاطبة مباشرة بذلك يؤ ثّران التاءثير البالغ في الدعوة إلى نصرته (ع)، والتحذير من الانتماء إلى صفّ أعدائه، مع ما في ذلك من إتمام الحجّة على هؤ لاء الناس آنئذٍ.
ولذا كان رسول اللّه ٦ يخاطب الباكين معه لبكائه على الحسين (ع) خطابا مباشرا، فيقول لهم: (أيّها الناس، أتبكونه ولاتنصرونه!؟). [١]
ويخاطب عليّ (ع) البراءَ بن عازب قائلا: (يا براء، يُقتل ابني الحسين واءنت حيّ لاتنصره.). فلمّا قتل الحسين (ع) كان البرأ بن عازب يقول: صدق واللّه عليّ بن أبي طالب، قتل الحسين ولم أنصره، ثمّ أظهر على ذلك الحسرة والندم. [٢]
[١] بحار الانوار، ٤٤: ٢٤٨ عن مثير الاحزان.
[٢] الارشاد: ١٩٢.