مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩
منها لا ِیمثّل فِی الحقِیقة إلّا سعة وعاء المفسّر الذِی أدلِی به، و درجة فهمه و استِیعابه فِی أخذه عن القرآن الکرِیم.
و القرآن هو القرآن، فلا ِیقال عن تفسِیر مهما بلغ فِی عمقه و سعته و نوع منهجه إنّه ِیمثّل القرآن کلّ التمثِیل و إنّه قد أحاط به کلّ الإحاطة.
فالقرآن الکرِیم عطاء شامل و غناء تامّ، و محِیط لا ِیحاط به(١)، و إنّما أهل الحاجة إلِیه فِی أخذهم عنها علِی قدر أوعِیتهم و أدواتهم.
و کذلک الإمام ٧ فِی هذه الصفة و المنزلة.
٢- الزمن عامل من عوامل إِیضاح الحقائق بما أنّه ظرف لإزالة الموانع من معرفتها و الإِیمان بها، و لقد أشار القرآن الکرِیم إلِی دور مرور الزمان فِی إِیضاح الحقائق، علِی لسان مؤمن آل فرعون حِینما خاطب قومه و نصح لهم فِی بلاط فرعون، حِیث قال لهم فِی ختام مواعظه بعد أن وجوهم أسرِی التضلِیل الفکرِی و النفسِی الفرعونِی:
«فستذکرون ما أقول لکم و أفوّض أمرِی إلِی الله إنّ الله بصِیر بالعباد».(٢)
فقوله: «... فستذکرون ...» إشارة إلِی حصول هذا التذکّر فِی المستقبل من الأِیّام عند توفّر أسبابه، و هو دلِیل أِیضاً علِی تأثِیر عامل الزمن فِی کشف الغموض عن وجه الحقِیقة، و إزالة العوائق المانعة عن الإِیمان بها.
کما أشار أمِیر المؤمنِین علِیّ ٧ أِیضاً إلِی تأثِیر عامل الزمن فِی کشف
(١)([٦]) و لاِیحِیط به إلّا النبِیّ n و عترته :: فعن الباقر ٧ : «إنّما ِیعرف القرآن من خوطب به» (الکافِی: ٨: ٣١١ رقم ٤٨٥).
(٢)([٧]) سورة غافر: الآِیة ٤٤.