مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٩ - ٣ - ثورة التوابين
كتاب يزيد باءن يفرّق بينها وبين الناس. [١]
٣- ثورة التوّابين
: وكانت هذه الثورة ردّ فعل خالصا لثورة الامام الحسين (ع)، إذ لم يكن لغير ثورة الامام الحسين (ع) أثر فيها، وقد انبعثت نتيجة الشعور بالا ثم والندم والحسرة على عدم نصرة الامام الحسين (ع)، وقد رأى الثوّار فيها أنّه لايغسل عارهم والاثم عنهم إلّا قتل من قتل الامام (ع) أوالقتل في هذا الامر، وكان زعيم هذه الثورة سليمان بن صرد الخزاعي، وقد ابتدأ الاعداد لهذه الثورة اجتماعيّا وعسكريّا بعد عاشورأ سنة إحدى وستّين للهجرة، وكان هذا الاعداد سرّيا حتّى مات يزيد، فخرجوا بعد موته من السر إلى العلن، فتوجّهوا سنة خمس د وستّين للهجرة إلى قبر الامام الحسين (ع)، فلمّا وصلوا إليه صاحوا صيحةً واحدةً، فما رُئِىٍّ أكثر باكيا من ذلك اليوم، وكان من قولهم عند تربته:
(أللّهمّ ارحم حسينا الشهيد ابن الشهيد، المهديَّ بن المهديِّ، الصدّيقَ بن الصدّيقِ، أللّهمّ إنّا نشهدك أنّا على دينهم وسبيلهم، وأعدأ قاتليهم وأولياء محبّيهم، أللّهمّ إنّا خذلنا ابن بنت نبيّنا ٦، فاغفرلنا ما مضى منّا وتب علينا، وارحم حسينا وأصحابه الشهدأ الصدّيقين، وإنّا نشهدك أنّا على دينهم وعلى ما قتلوا عليه، وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننّ من الخاسرين. [٢]
ثمّ توجّهوا إلى الشام، والتحموا مع كتائب الجيش الامويّ في منطقة (عين الوردة) في وقعة دمويّة رهيبة هزّت نتائجها الفادحة أركان الحكم الامويّ هزّا عنيفا!
(ولقد اعتبر التوّابون أنّ المسؤ ول الاوّل والاهمّ عن قتل الحسين (ع) هو النظام وليس الاشخاص، وكانوا مصيبين في هذا الاعتقاد، ولذا نراهم توجّهوا
[١] راجع: كتاب زينب الكبرى: ١٤٢.
[٢] الكامل في التاءريخ، ٤: ١٧٨.