مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٩ - منطق الشهيد الفاتح
فقدمت عليهم كان ذلك رأيا، فاءمّا على هذه الحال التي تذكر فإ نّي لاأرى لك أن تفعل). [١]
ويجيبه الامام (ع):
(يا عبداللّه، ليس يخفى علىّ الرأى، ولكنّاللّه تعالى لايغلب على أمره). [٢]
وفي هذا الاجابة إقرار بعقلائيّة هذا الرأي وصوابه!
لكنّ الامام (ع) مع إقراره بصحّة وصواب تلكم النصائح والاقتراحات كان يؤ كّد لكلٍّ من هؤ لاء الرجال بطريقة تتناسب ونوع المخاطب أنّه لابدّ له من عدم الاخذ بتلكم النصائح والاقتراحات!!
وذلك لا نّ منطق هؤ لاء وإن كان صحيحا بمقياس حدود الظاهر إلّا أنّه لايتعدّى التفكير بالسلامة والمنفعة الذاتيّة والنصر الظاهري وإن كان جزئيّا وعلى نحوالاحتمال!
في حين أنّ الاسلام كان آنئذٍ يمرُّ بمنعطف حرجٍ حاسم النتيجة في أن يبقى أو لايبقى، وقد لخّص الامام (ع) حال الاسلام الحرجة هذه بقوله لمروان بن الحكم:
(وعلى الاسلام السلام إذ قد بليت الامّة براعٍ مثل يزيد!). [٣]
كان الاسلام آنئذٍ في حالة كما المريض الذي لاينفع في علاجة إلّا الكَيُّ! وقديما قيل في المثل: (آخر الدوأ الكَيُّ)، لما يترتّب عليه من علاج حاسم.
[١] الارشاد: ٢٤٨.
[٢] المصدر السابق.
[٣] الفتوح، ٥: ١٧.