مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٩ - منطق الشهيد الفاتح
وخاطب (ع) الشاعر الفرزدق في محاوراته معه بمنطق اختلف عن منطقه مع عبداللّه بن مطيع العدوي الذي كان همّه الاكبر أن يكون ماء بئره عذبا وكثيرا!
ويحاور (ع) عبداللّه بن جعفر وابن عبّاس حوارا يختلف كثيرا عن حواره مع عبداللّه بن عمر صاحب الموقف والرأي المريب! الذي كان لايرى إلّا:
(أن تدخل في صلح ما دخل فيه الناس، واصبر كما صبرت لمعاوية من قبل). [١]
حتّى ضاق الامام (ع) ذرعا به وباقتراحاته المريبة فقال له:
(أفٍّ لهذا الكلام أبدا مادامت السموات والارض ...). [٢]
وإذا تاءمّل الباحث في جميع نصوص هذه الفترة المهمّة لوجد أثر نوع المخاطب في نوع كلّ منها بيّنا جليّا، وممّن انتبه إلى هذه النقطة المهمّة المؤ رّخ المحقّق السيّد المقرّم حيث قال:
(وإنّما لم يصارح بما عنده من العلم لكلّ من رغب في إعراضه عن السفر إلى الكوفة لعلمه باءنّ الحقائق لاتفاض لا يّ متطلّب بعد اختلاف الاوعية سعة وضيقا وتباين المرامي قربا وبُعدا، فلذلك (ع) يجيب كلَّ أحد بما يسعه ظرفه وتتحمّله معرفته وعقليّته، فإ نّ علم أهل البيت (ع) صعب مستصعب لايتحمّله إلّانبيّ مرسلٌ أوملك مقرّبٌ أومؤ منٌ امتحن اللّه قلبه بالا يمان). [٣]
كما أنّ تاءثير نوع المخاطب على درجة صراحة ووضوح محتوى النصّ يفرض أن تؤ خذ مجموعة هذه النصوص كوحدة في مجموعها، لا نّ النظر إلى بعض هذه النصوص وقد تكون مبهمة ومتشابهة أوغير صحيحة دون البعض الاخر قد يؤ دّي بالباحث إلى استنتاج نظرة تكون في الغالب قاصرة
[١] الفتوح، ٥: ٢٤.
[٢] الفتوح، ٥: ٢٥.
[٣] مقتل الحسين ع للمقرّم: ٦٥ ٦٦.