مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٨ - منطق الشهيد الفاتح
الاستنتاج في كثير ممّا كتب حول هذه الثورة، ويكفي التاءمّل اليسير في كثير من الكتب والدراسات التي تناولت البحث في حقيقة قيام الامام الحسين (ع) دليلا لا ثبات ما قلناه والامثلة تاءتي ولعلّ مرّد ذلك بالا ساس إلى عدم الانتباه إلى النقاط الثلاث التالية:
١ معرفة هويّة المخاطَب في تلك النصوص.
٢ النظر إلى هذه النصوص كوحدة في مجموعها.
٣ ردّ المتشابه منها إلى المحكم.
انّ معرفة هويّة المخاطَب من العناصر المهمّة في فهم واستيعاب روايات أهل البيت (ع)، لا نّهم صلوات اللّه عليهم إنّما يخاطبون الناس على قدر عقولهم ومستوى بصيرتهم ودرجة ولائهم لهم ونوع علاقتهم باءعدائهم، وهذه نقطة مهمّة يجب حضورها دواما في ذهن الباحث المتاءمّل في النصوص الواردة عنهم (ع).
ولا شك أنّ الامام الحسين (ع) كان قد خاطب أخاه محمّد بن الحنفيّة في محاوراته معه ووصاياه إليه خطابا مختلفا عن خطابه مع أخيه عمر الاطرف الذي كان قد أشار على الامام (ع) قائلا: (فلو لا ناولت وبايعت!!). [١]
كما أنّه (ع) يخاطب أمَّ سلمة رضوان اللّه عليها خطابا يختلف عن ردّه على كتاب عمرة بنت عبدالرحمن التي عظّمت عليه ما يصنع وأمرته بالطاعة ولزوم الجماعة!!
[١] اللهوف: ١٢.