مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٦ - «الشهيد الفاتح» من الخصائص الحسينية
(... ومصارع عشّاق شهدأ، لايسبقهم من كان قبلهم، ولايلحقهم من بعدهم). [١]
إنّ في (لايسبقهم من كان قبلهم) و (لايلحقهم من بعدهم) إشارة إلى هذا التفرّد الناشي عن تلك الخصوصيّة!
وهنا قد يقول قائل: إذن فاءنصار أبي عبداللّه الحسين (ع) من أهل بيته وصحبه الكرام الذين استشهدوا بين يديه شهدأ فاتحون أيضا!
نعم، ولكنّ هذا الاشتراك لايقدح في أصل أنّ هذه الصفة من خصائص د الحسين (ع)، ذلك لا نّ في ظلّ هذا الامتياز الحسيني الخاصّ كان أنصار أبي عبداللّه (ع) من أهل بيته وصحبه الكرام الذين استشهدوا بين يديه شهدأ فاتحين أيضا، وتسنّموا هذا المقام الذي لم يسبقهم إليه سابق ولايلحق بهم إليه لاحق، لا عن استقلاليّة منهم بذلك، بل تبعا لصاحب هذا الاختصاص أصالة، إذ لو لم يكن الامام أبوعبداللّه الحسين (ع) صاحب كربلاء، لما كان شهدأ الطفّ الاخرون على ما هم عليه من هذه المرتبة في السمو والشرف التي ينحدر عنها السيل ولايرقى إليها الطير، ولما كانت كربلاء التي نعرف، ولا عاشورأ التي تاءخذ بمجامع قلوب المؤ منين خاصّة وأحرار العالم عامّة.
انّ قداسة الامام الحسين (ع) (المثل الاعلى) في ضمير ووجدان الامّة هي التي أسبغت على عاشورأ كلّ هذه القداسة وهذه الرمزيّة في الزمان (كلّ يوم عاشورأ)، وهي التي نشرت كربلاء على كلّ الارض عنوانا لميدان انتصار دم الحقّ على سيف الباطل، فكانت (كلّ أرض كربلاء)، ولولاه (ع) لكانت واقعة الطفّ بكلّ ما غصّت به من فجائع أليمة: ماءساة يذكرها الذاكر فياءسف لها كما ياءسف لكثير من وقائع التاءريخ الاليمة الاخرى المقيّدة بحدود الزمان والمكان.
[١] بحارالانوار، ٤١: ٢٩٥، حديث ١٨ نقلا عن الخرائج والجرائح مخطوط.