مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٠٩ - خلافة عثمان
أو يرّد لئيم آخر من بني مخزوم على عمّار بن ياسر (ر) قائلا:
(لقد عدوت طورك يا بن سميّة، وما أنت وتاءمير قريشٍ لا نفسها). [١]
إنّ حلول كلمة (قريش) بدلا من (المهاجرين) في جدل المفاضلة التي جرت في أجوأ الشورى يعني رفع الحظر عن الطلقاء في أن يتسنّموا منصب الخلافة، بعد أن رفعت عنهم الحظر من قبلُ قيادة حزب السلطة وعيّنتهم أمرأ وولاة، ومن هنا تكون قد انفتحت حتّى شهية الطلقاء أمثال معاوية في تسنّم منصب الخلافة، ومنذ ذلك الوقت كان معاوية قد سعى سعيه نحوها.
خلافة عثمان:
إبتدأ الحكم الامويّ عهده الاوّل منذ اليوم الاوّل لخلافة عثمان، فسرعان ما تبيّن للمسلمين أنّهم حين بايعوا عثمان قد سلّموا الحكم عمليّا إلى آل أميّة، وأنّ عثمان ليس إلّا واجهة يكمن خلفها الحزب الامويّ، وسرعان ما أكّدت الايّام هذه الحقيقة للا مة، ذلك لا نّ عثمان أسند الولايات الكبرى آنذاك وهي البصرة والكوفة ومصر والشام إلى ذويه، وهذه الولايات ذات المنزلة العظيمة في الحرب والاقتصاد والاجتماع كانت مركز الثروة الماليّة والزراعيّة لدولة الخلافة، فمنها تحمل الاموال والاقوات، وهي مركز تجمّع الجيوش الاسلاميّة الوافدة من كلّ أنحاء البلاد، كما أنّها مراكز عمليّات الفتح الكبرى آنذاك.
[١] تاريخ الطبري، ٣: ٢٩٧.