الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - تصريحات باجتهادية مستند الجرح
الصنعاني، بعد ما بيّن اختلاف الرجاليين في المترجم له: «وقد يقال: إنّ في قبول الجرح مطلقاً كلاماً وإنّ مذهب أكثر المحدثين عدم قبوله إلّامع بيان السبب الموجب له، لاختلاف الناس فيما يوجبه. فربما أطلق بعضهم القدح بشيء بناءاً على أمر اعتقده جرحاً وليس بجرح في نفس الأمر. فلابدّ من بيان سببه حينئذٍ ليعتبر» [١].
٩- قال الشيخ البهائي في مشرق الشمسين:
«ولا يصحّ إطلاق القول بتقديم الجرح على التعديل بل يجب الترجيح بكثرة العدد وشدّة الورع والضبط وزيادة التفتيش عن أحوال الرواة إلى غير ذلك من المرجّحات، هذا ما ذكره علماء الأصول منّا ومن المخالفين. وظنّي أنّ إطلاق القول بتقديم الجرح في النوع الأوّل (ما يمكن الجمع فيه بين كلامي المعدّل والجارح) غير جيّد ولو قيل فيه أيضاً بالترجيح ببعض تلك الأمور لكان أولى وقد فعله العلّامة في الخلاصة في مواضع كما في ترجمة إبراهيم بن سليمان حيث رجّح تعديل الشيخ والنجاشي له على جرح ابن الغضائري وكذلك في ترجمة إسماعيل بن مهران وغيره» [٢].
أقول: قال العلّامة في ترجمة إبراهيم بن سليمان: «وضعّفه ابن الغضائري فقال إنّه يروي عن الضعفاء وفي مذهبه ضعف، والنجاشي وثّقه أيضاً كالشيخ وحينئذٍ يقوى عندي العمل بما يرويه» [٣].
وقال في ترجمة إسماعيل بن مهران بعد نقله جرح ابن الغضائري وتعديل الشيخ والنجاشي: «الأقوى عندي الاعتماد على روايته لشهادة الشيخ والنجاشي له بالثقة. قال الكشي: حدثني محمد بن مسعود قال: سألت علي بن
[١] - معراج أهل الكمال/ ٦٥.
[٢] - مشرق الشمسين/ ٥٣- ٥٤.
[٣] - خلاصة الأقوال. طبع نشر الفقاهة/ ٥٠.