الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - ٦- أحمد بن محمد بن عبيد اللَّه الجوهري
وقال التستري في قاموسه: «وأحسن النجاشي في تجنبه عن الرواية عنه وقد روى الشيخ في مصباحه عنه في أدعية شهر رجب «اللهم إني أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك» وهو دعاء مختلّ الألفاظ والمعاني وفيه فقرة منكرة «لا فرق بينك وبينها إلّاأنهم عبادك» [١].
قال الشيخ في مصباحه عند ذكر الدعاء الذي رواه ابن عياش من أدعية شهر رجب: «أخبرني جماعة عن ابن عياش قال: مما خرج على يد الشيخ الكبير أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد (رضي اللَّه عنه) من الناحية المقدسة ما حدثني به جبير بن عبد اللَّه قال: كتبته من التوقيع الخارج إليه».
بل وذكر عنه الشيخ في مصباحه الدعاء المشهور «اللهم إني أسألك بالمولدين في رجب» وقال: «قال ابن عياش: وخرج إلى أهلي على يد الشيخ الكبير أبي القاسم (رضي اللَّه عنه) في مقامه عندهم هذا الدعاء في أيام رجب».
وذكر الدعاء.
أقول: وقد أشار النجاشي بأنه من وجوه بيوتات أهل بغداد لا سيما وأنه قد ذكر أنه له كتاب عمل رجب وكتاب أخبار وكلاء الأئمة الأربعة والظاهر أن رميه بالتخليط هو تحسّسهم من كتاب أخبار جابر الجعفي وكتاب ما نزل من القرآن في صاحب الزمان (عج).
وهذا الدعاء الذي استنكره التستري يعدّ عند أهل الحكمة والمعرفة في أيامنا هذه من أعظم الأدعية رفعة في المعاني وجزالة اللفظ إلّاأنّ التستري كبعض الرجاليين ممّا لا تعمّق له في علوم المعرفة يبنون في الجرح على هشاشة من سطح المعرفة. وهذا المورد وأمثاله شاهد على ما تكرر من أن جملة من
[١] - قاموس الرجال ١/ ٦٢٣.