الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - اعتماد النجاشي في تضعيفاته على ابن الغضائري (أحمد)
التضعيف أو التوثيق صريحاً بالاسم مع أنّ الشيخ الطوسي ألّف كتابه قبل النجاشي كما هو واضح لروّاد علم الرجال.
وهذا ممّا يعكس تأثّر النجاشي بالمنهج الرجالي للغضائري (الإبن) وبالمباني الكلاميّة المعتمدة لديه.
ومن نماذج ذلك:
١- قال النجاشي في ترجمة جعفر بن محمّد بن مالك:
«كان ضعيفاً في الحديث قال أحمد بن الحسين كان يضع الحديث وضعاً ويروي عن المجاهيل» [١].
٢- وقال في ترجمة الحسن بن العباس بن الحريش:
«الرازي أبو علي روى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ضعيف جدّاً. له كتاب إنّا أنزلناه في ليلة القدر وهو كتاب رديّ الحديث مضطرب الألفاظ» [٢].
وقال ابن الغضائري في ترجمته:
«ضعيف، روى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام فضل إنّا أنزلناه في ليلة القدر كتاباً مصنّفاً فاسد الألفاظ تشهد مخائله على أنّه موضوع» [٣]. وقد أخرج الكليني هذا الكتاب كله في المجلّد الأول من أصول الكافي تحت عنوان فضل ليلة القدر، والملاحظ لألفاظ ومعاني الأحاديث المروية يتضح له طبيعة مباني النجاشي وابن الغضائري في تضعيف الحديث والرواة وأنها جدّاً قاصرة عن
[١] - النجاشي/ ١٢٢- رقم ٣١٣.
[٢] - النجاشي/ ٦٠- رقم ١٣٨.
[٣] - منقول من خلاصة الأقوال/ ٣٣٦.