الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - الأصل الخامس عشر، قاعدة في معرفة طبقات منازل الرواة في الوثاقة والعلم والمعرفة
وهو ممّن تلمذ على كبار الرواة ولم يطعن عليه بشيء ومع كلّ ذلك لا يشكّل هذا المجموع لدى السيد حسن الظاهر للراوي ولا أمارة على وثاقته وعدالته.
وفي الحقيقة إنّ مسلك السيد الخوئي في الرجال وبحث الطرق في الروايات هو المسلك الثالث في كل المبحثين أي يتقيّد بلزوم اليقين بسلوك الراوي البارز في الوسط المحيط به واليقين يكون بمثابة معايشة الباحث الرجالي لبيئة الراوي، كما يتقيّد بلزوم حصول العلم بالوثاقة والعدالة من قرائن التوثيق وإلّا فلا يعتدّ بتلك القرائن جملة. هذا فيما عدا من نصّ على توثيقه من قبل النجاشي أو الشيخ أو الكشي وأضرابهم.
والحاصل: أنّ جملة من عشرات القرائن التي ذكرها علماء الرجال ككونه ممّن يروي عنه أصحاب الإجماع أو كونه وكيلًا للإمام أو صاحب أصل أو كتاب معتمد أو كونه وجيهاً في الطائفة أو مبرزاً في بعض العلوم لدى علماء الطائفة أو كونه شيخ إجازة أو كونه كثير الرواية أو كونه من أهل البيوتات وغير ذلك من القرائن، لو قدّر أن اجتمع بعضها وجملة منها في شخص ولم يطعن عليه أحد بجرح فإنّ كلّ ذلك عنده لا يشكّل ولا يكوّن حسن الظاهر الكاشف عن العدالة بل لابدّ لإفادتها العلم بالوثاقة، وهذا متدافع تماماً ومبائن ببون شديد مع ما اختاره في مبحث العدالة في كتاب الاجتهاد والتقليد والقضاء والشهادات مع ما التزم به من مشي ومسلك في علم الرجال والمبحث الروائي في أبواب الفقه.
والصحيح أنّ حسن الظاهر قد ذكرت جملة من أمثلة عناصره في الروايات [١] وهي لا تزيد على قرائن التوثيق المذكورة في كتب الرجال والدراية من حيث الدرجة والكيفية في الكشف عن العدالة، مثل الستر والعفاف
[١] - أبواب الشهادات/ ب ٤١.